المنبر الحسيني
كان المنبر ولا يزال عبر التاريخ من أفضل الوسائل للاتصال بالناس, وإيصال الفكر الهادف
إليهم..ذلك لأنه إتصال مباشر تمارس من خلاله
لعبة التأثير والإقناع .
فكيف إذا كان هذا المنبر هو منبر الحسين (ع)
ذلك العملاق الذي صاغته أنامل الرسول
الأعظم
(ص), وحاك نسيجه الفريد قلب سيدة نساء العالمين الزهراء ( ع )
وتفنن في صناعته بطل الإنسانية علي بن أبي طالب
(ع) الذي غرس في أعماقه عمق
الإيمان وروعة الشجاعة الحيدرية التي تجلت بأبها
مظاهرها فوق رمال الطف في العاشر
من المحرم .
لذلك كانت هذه الثورة وسوف تبقى فريدة من
نوعها يزين التاريخ جِيده , إذ ليس في التاريخ ثورة تداني ثورة الحسين (ع)
إنها ثورة عصماء .. سوف تبقى مهاجرة وجواله
عبر التاريخ والعصور وتوزع أهدافها في كل زمان ومكان .
ذلك مايميزها عن غيرها من الثورات عبر التاريخ
الإنساني , هو أنها عملت على تصحيح حركة الحياة من جهة , ومن جهة ثانيه كي نجعل
الإسلام يتألق من جديد في كل سنة.
فسلام عليك ياأبالأحرار يوم ولدت ويوم مت
ويوم تبعث حيا.
كتبه
سماحة الشيخ عيسى المحسن